العلامة المجلسي
276
بحار الأنوار
36 - فقه الرضا : قال عليه السلام : لا تترك تشييع جنازة المؤمن ، فان فيه فضلا كثيرا ، وربع الجنازة ، فان من ربع جنازة حط عنه خمس وعشرون كبيرة ، فإذا أردت أن تربعها فابدء بالشق الأيمن فخذه بيمينك ثم تدور إلى المؤخر فتأخذه بيمينك ، ثم تدور إلى المؤخر الثاني فتأخذه بيسارك ثم تدور [ إلى المقدم الأيسر فتأخذه بيسارك ، ثم تدور ] على الجنازة كدور كفي الرحا ( 1 ) . ايضاح : كدور كفي الرحى أي الكفين الآخذتين بخشبة الرحا . أقول : تحقيق هذه المسألة يتوقف على إيراد الأخبار الواردة في كيفية التربيع ، ونقل الأقوال ثم بيان ما ترجح عندي منها . أما الاخبار فقد روي الكليني - ره - بسند مرسل لا يقصر عن الحسن ( 2 ) عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سمعته يقول : السنة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقك الأيمن ، فتلزم الأيسر بكتفك الأيمن ، ثم تمر عليه إلى الجانب الآخر ، وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ، ثم تمر عليه إلى الجانب الرابع مما يلي يسارك . وبسند فيه ضعف ( 3 ) على المشهور عن أبي جعفر عليه السلام قال : السنة أن تحمل السرير من جوانبه الأربع ، وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع . وبسند فيه إرسال ( 4 ) عن الفضل بن يونس قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن تربيع الجنازة قال : إذا كنت في موضع تقية فابدء باليد اليمنى ثم بالرجل اليمنى ثم ارجع إلى مكانك إلى ميامن الميت لا تمر خلف رجليه البتة حتى تستقبل فتأخذ يده اليسرى ، ثم رجله اليسرى ، ثم ارجع من مكانك لا تمر خلف الجنازة البتة حتى تستقبلها تفعل كما فعلت أولا ، فإن لم تكن تتقي فيه فان تربيع الجنازة التي جرت به السنة أن تبدأ باليد اليمنى ، ثم بالرجل اليمنى ، ثم بالرجل اليسرى ثم باليد اليسرى حتى تدور حولها .
--> ( 1 ) فقه الرضا ص 17 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 168 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 168 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 168 .